**التعطيل الناجح للمفاوضات**
**التعطيل الناجح للمفاوضات**
قبل مسيرات مساء السبت المطالبة بالإفراج عن الرهائن، إليكم تحليلي لانهيار المحادثات بين إسرائيل وحماس.
1. نجح نتنياهو في إقناع ترامب بأن الصفقة الشاملة لا يمكن تنفيذها الآن لأن حماس لم تستسلم، وإذا انسحبت إسرائيل من غزة، ستعود حماس لملء الفراغ، وسرق المساعدات الإنسانية وبيعها لتمويل إعادة بناء قواتها. لذلك، يجب أن تبقى إسرائيل في غزة حتى تستسلم حماس. (النصر الكامل). يبدو أن ترامب صدق الرواية الكاذبة لنتنياهو. لكن عليه أن يفهم أن حماس لن تستسلم لإسرائيل أبدًا. ستستمر حماس في القتال وقتل الجنود الإسرائيليين طالما هناك وجود عسكري إسرائيلي في غزة. وإسرائيل ستستمر في قتل العديد من الفلسطينيين، مقاتلين وآخرين غير مقاتلين، بينهم أطفال كثر.
2. حرصت إسرائيل على تعطيل المحادثات في الدوحة من خلال تقديم خرائط لإعادة الانتشار تعلم مسبقًا أن حماس سترفضها. ما يسمى بـ "ممر موراج" أصبح الآن الخط الفاصل الذي تدعي إسرائيل أن احتلاله ضروري لهزيمة حماس. هذا ادعاء مختلق، وهو نفس ما قاله نتنياهو عن مناطق فيلادلفي ورفح وخان يونس وغيرها.
3. أخبر الإسرائيليون الأمريكيين أن "مؤسسة غزة الإنسانية" تعمل الآن بكفاءة وأن المشاكل الأولية قد حُلّت، ويجب على الولايات المتحدة مواصلة دعمها. هذا كذب، فهذا النظام غير قادر على توفير المساعدات الإنسانية بشكل آمن لـ 2.2 مليون غزي، بينهم مليونان بلا مأوى.
4. تعمل إسرائيل على إقناع الأمريكيين بجدوى ما يسمى بـ "مخيم غزة الإنساني" (مخيم الاعتقال) على أنقاض خان يونس. ليس واضحًا ما إذا كانت ستنجح في ذلك، لكن من الواضح أن المجتمع الدولي يرفضه باعتباره غير إنساني وغير قانوني وفقًا للقانون الدولي.
5. لم يذهب ويتكوف إلى الدوحة لأن المفاوضات قد تعطلت ولا يوجد أي فرصة حالية للتوصل إلى اتفاق.
تقييمي هو أنه بينما يريد الأمريكيون صفقة شاملة تشمل إنهاء الحرب وإعادة جميع الرهائن، إلا أن نتنياهو أقنعهم بأنه يحتاج إلى صفقة جزئية لأسباب سياسية تتمثل في الحفاظ على تماسك حكومته، وأنه بحاجة إلى تأجيل أي اتفاق حتى 28 يوليو/تموز عندما يدخل الكنيست في عطلة لمدة 3 أشهر، مما يؤجل خطر انهيار الحكومة على الأقل حتى أكتوبر/تشرين الأول. وافق ترامب على طلب نتنياهو بالتأجيل، وهذا هو الوضع الحالي.
(غيرشون بسكين، 12 يوليو/تموز 2025)
---
