غزة: مواجهة التعليم
ستستغرق عملية إعادة إعمار غزة وقتًا طويلًا. وكل من يفكّر في مستقبل غزة يدرك أن المهمة الأولى التي يجب التعامل معها هي توفير سكن مؤقت ملائم لأكثر من مليوني إنسان من سكان القطاع. كما يجب أن تكون البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق والاتصال بالإنترنت جزءًا من عملية الإعمار الفورية. وإذا أردنا حتى أن نتخيّل مستقبلًا يختار فيه سكان غزة العيش بسلام مع إسرائيل، فهذه هي الخطوات الأولى التي لا بد منها — وذلك قبل الخوض في جميع التطورات السياسية التي يجب أن تحدث، وفي مقدمتها الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.
لقد دُمّرت غزة على يد إسرائيل، وقُتل أكثر من سبعين ألفًا من سكانها، ولن ينسى أهل غزة ذلك أبدًا، وسيكون من الصعب جدًا عليهم أن يغفروا. ومع ذلك، فإن معظم الغزيين الذين تحدثتُ معهم قالوا أيضًا إنه رغم أن إسرائيل نفّذت التدمير والقتل، فإنهم يحمّلون حركة حماس المسؤولية. والمزاج العام الذي يصفونه هو أن أهل غزة لا يريدون أن يروا أي شخص من حماس في حياتهم مرة أخرى. وكثيرون منهم قالوا إنهم يريدون فقط أن يعيشوا بسلام وألا يروا الحرب مجددًا. هذه نقطة انطلاق جديدة أمام الغزيين لبناء مستقبل جديد يمنح الأمل بالحرية وبحياة أفضل بكثير.
في “خطة النقاط العشرين” التي طرحها دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة، تنص النقطة 18 على إنشاء مسار حوار بين الأديان قائم على التسامح والتعايش السلمي، بهدف تغيير أنماط التفكير والروايات لدى الفلسطينيين والإسرائيليين، من خلال إبراز الفوائد التي يمكن أن يجلبها السلام. هذه نقطة محورية في الخطة. ومن المهم أن تشمل التغييرات والإصلاحات المقترحة في مجال التعليم الجانبين معًا — في إسرائيل وفي فلسطين. وسأبدأ بغزة، ببساطة لأن تأثير الولايات المتحدة ومجلس السلام سيكون عميقًا جدًا فيها، بحيث يمكن أن تبدأ التغييرات هناك أولًا. ونجاح هذه التغييرات في غزة سيؤثر على التغييرات في الضفة الغربية، ولا بد أن ينعكس أيضًا على التعليم في إسرائيل.
الإصلاح التعليمي
يجب أن يستند الإصلاح الجوهري للتعليم في غزة إلى الأبعاد الأربعة (4D’s):
نزع العسكرة، ونزع التطرف، والديمقراطية، والتنمية.
وينبغي تصميم هذه العملية بحيث تكون مقبولة للفلسطينيين، وللجهات المانحة، وللضامنين الدوليين، من دون إثارة مخاوف من فرض “إعادة تربية” قسرية. ويجب أن يكون الإطار المطروح نهجًا مدنيًا تقوده جهات مدنية لإعادة بناء وإصلاح نظام التعليم في غزة بعد توقف الأعمال القتالية. ويتمثل هدفه في إعادة الحياة الطبيعية، وبناء القدرات المدنية، وتعزيز التنمية البشرية، مع منع استغلال النظام التعليمي من قبل الفصائل المسلحة أو الفصائل السياسية أو الأجندات الأمنية الخارجية.
ينبغي أن يستند هذا الإطار إلى الخبرات الدولية في المجتمعات الخارجة من النزاعات، بما في ذلك إيرلندا الشمالية، والبوسنة، وكولومبيا، بل وحتى تجارب ما بعد الحرب العالمية الثانية مثل ألمانيا واليابان، إضافة إلى مسارات المصالحة في العلاقات بين دول مثل ألمانيا وفرنسا وغيرها.
المبادئ الموجِّهة
من المهم التذكير بأن التعليم مؤسسة استقرار، وليس أداة سياسية. يجب أن يكون النظام التعليمي المُصلَح مملوكًا فلسطينيًا، مع دعم دولي. وينبغي أن تكون المدارس فضاءات مدنية، محايدة، ومحمية. ويجب تصنيف المدارس كمناطق مدنية خالية من السلاح، بما في ذلك إزالة الرموز المسلحة من المواد التعليمية ومن حرم المدارس.
ولضمان شرعية النظام، يجب أن تخضع سلطة التعليم لسيطرة هيكل الحوكمة الانتقالية الفلسطينية. وسيُصرّ الأميركيون وغيرهم على وجود برنامج واضح لنزع التطرف. ولكي يتحقق ذلك، لا بد من تقليص الحوافز المؤدية إلى العنف، ما يعني أن يكون إنهاء الحرب حقيقيًا، وأن تتوقف إسرائيل عن سيطرتها، وأن تزيل العوائق التي تفرضها على حياة سكان غزة.
لا يوجد نزاع آخر مطابق تمامًا للنزاع الإسرائيلي–الفلسطيني، لكن يمكن استخلاص دروس قابلة للتكييف من مناطق نزاع أخرى. على سبيل المثال، في إيرلندا الشمالية، تحقق نزع التطرف من خلال بناء المهارات وتعزيز الفاعلية السياسية، لا عبر فرض روايات جاهزة. جرى الانتقال من التلقين إلى التفكير النقدي، ومحو الأمية الإعلامية، والاستدلال القائم على الأدلة، وإزالة تمجيد العنف. كما أُعطي اهتمام خاص لتدريب المعلمين على أساليب تعليم تراعي الصدمات النفسية، وإدارة الخلاف دون عنف، وتعليم المشاركة السياسية السلمية، ومهارات تحليل النزاعات.
القضية الأصعب: كيف نعلّم عن الصراع؟
أصعب مسألة تواجه النظام التعليمي الجديد في غزة هي كيفية تدريس الصراع، والشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الدولة، وفشل عملية السلام، وإسرائيل، والشعب اليهودي، وصلات الشعبين بالأرض المشتركة فلسطين/إسرائيل. وفيما يلي بعض الأفكار والدروس المستفادة من تجربتي الشخصية في إدارة برنامج للتعليم من أجل السلام في إسرائيل وفلسطين بين عامي 1994 و2005.
ماذا يجب أن يتعلم الغزيون عن فلسطين والفلسطينيين؟
في غزة ما بعد الحرب، لا يمكن مطالبة التعليم بحمل العبء المستحيل المتمثل في محو الألم أو التاريخ أو الهوية الوطنية. مهمته أكثر تواضعًا، لكنها في الوقت نفسه أعمق: مساعدة مجتمع مدمَّر على استعادة الكرامة والمعرفة والقدرة على الفعل، مع ضمان أن يكون الجيل القادم قادرًا على السعي إلى الحقوق الفلسطينية من دون أن يُحتجز في حرب دائمة.
وهذا يعني تعليم فلسطين، والهوية الفلسطينية، والصراع الإسرائيلي–الفلسطيني بصدق وثقة ومسؤولية — لا بوصفه دعاية، ولا بوصفه “سلامًا” مفروضًا، بل تعليمًا يُعدّ الشباب للعيش والتفكير والتصرف كمواطنين.
يجب أن تُدرَّس الهوية الفلسطينية أولًا وقبل كل شيء بوصفها ثقافة ومجتمعًا حيًّا، لا مجرد هوية ضحية صاغها الصراع. يحتاج الأطفال إلى معرفة من هم قبل أن يُطلب منهم فهم من هم في صراع معهُم. وينبغي أن تتجذر الهوية في اللغة، والتاريخ، والجغرافيا، والثقافة، والحياة المجتمعية: قصة المدن والقرى الفلسطينية، وتاريخ العائلات، والزراعة والتجارة، والأدب والشعر، والموسيقى والرقص، والتعددية الدينية والاجتماعية، وتنوّع التجارب الفلسطينية في غزة، والضفة الغربية، وداخل إسرائيل، وفي الشتات.
هذا النوع من التعليم يعيد الاعتزاز بالذات من دون كراهية، ويوصل رسالة واضحة: الهوية الفلسطينية غنية ومتكاملة بذاتها، ولا تقوم على نفي الآخرين.
بعد الحرب، لا تأتي الشرعية من الشعارات، بل من الفهم القائم على الحقوق. يجب أن يتعلم الطلاب الفلسطينيون لغة حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتقرير المصير، والمساواة، والمسؤولية المدنية. وهذا يساعد الشباب على فهم أن دعم الحقوق الفلسطينية لا يتطلب الولاء لفصيل واحد أو أسلوب واحد. كما يعلّمهم الدفاع عن حقوقهم عبر القانون والأخلاق والأدلة، لا عبر نزع الإنسانية أو التحريض — ما يعزز المصداقية السياسية الفلسطينية بدل إضعافها. وينبغي أيضًا تحدّيهم لفهم أن الكفاح المسلح من أجل الحرية الفلسطينية لم يحقق الهدف المنشود، وأنه ترك غزة في حالة دمار.
تدريس الصراع من خلال الوقائع والروايات المتعددة
لا بد من تدريس الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني، ولكن بحذر وجدية. أولًا، يجب أن يتعلم الطلاب خطًا زمنيًا واقعيًا مشتركًا: أواخر العهد العثماني، والانتداب البريطاني، وبروز حركتين قوميتين، وحرب 1947–1949 وأزمة اللاجئين، وحرب 1967 والاحتلال، ومسار أوسلو، والانتفاضات، والانفصال عن غزة، والحصار، والحروب المتكررة، والدمار الأخير. وينبغي عرض الوقائع دون شعارات، وبما يتناسب مع أعمار الطلاب.
ثانيًا، يجب تعريف الطلاب بالروايات المتوازية:
الرواية الفلسطينية عن النكبة والاحتلال وإنكار الحقوق،
والرواية اليهودية الإسرائيلية عن الشعب والارتباط التاريخي والاضطهاد والمخاوف الأمنية،
وكذلك وجهات نظر الفلسطينيين المواطنين في إسرائيل، التي غالبًا ما تُهمَل.
الهدف التعليمي ليس الاتفاق، بل القدرة على القول:
«أفهم كيف يرى الطرف الآخر هذا الصراع — حتى وإن رفضتُ استنتاجاته».
هذه القدرة هي ما يميّز النضج السياسي عن الصراع الدائم.
تعليم المقاومة والاستراتيجيات والنتائج
لا ينبغي للتعليم بعد الحرب أن يمجّد العنف — لكنه لا يجب أن يزوّر التاريخ أيضًا. يجب تدريس الكفاح المسلح، والمقاومة اللاعنفية، والعصيان المدني، والدبلوماسية، والمناصرة الدولية بوصفها استراتيجيات، لكل منها أمثلة تاريخية، ونقاشات أخلاقية، وتبعات قانونية، ونتائج عملية.
ينبغي للطلاب أن يتعلموا طرح الأسئلة التالية:
ما الذي يعزز الحقوق؟ ما الذي يكسب الشرعية؟ ما الذي يحمي المدنيين؟ ما الذي يقود إلى مكاسب سياسية مستدامة؟
بهذا تتحول المقاومة من أسطورة إلى وعي استراتيجي.
معالجة الصدمة دون تحويلها إلى كراهية
بعد الخسائر الهائلة، يجب أن تصبح المدارس أيضًا أماكن للترميم النفسي. وينبغي أن يشمل التعليم ممارسات تراعي الصدمات النفسية، ومحو أمية الحزن، ومهارات الدعم المجتمعي — لمساعدة الطلاب على معالجة الألم دون تحويله إلى غضب دائم. هذا ليس “ترفًا نفسيًا”، بل شرط من شروط البقاء الاجتماعي.
حدّ أخلاقي واضح: كرامة بلا تحريض
يجب أن يرسم التعليم بعد الحرب خطوطًا واضحة.
يجب رفض نزع الإنسانية عن اليهود أو الإسرائيليين، والتحريض الديني، وتمجيد القتل والموت، ونظريات المؤامرة، وإنكار الحقائق التاريخية.
وفي الوقت نفسه، يجب حماية تدريس النكبة والاحتلال بوصفهما تاريخًا فلسطينيًا معيشًا. ويجب أن يكون تعليم الحقوق الفلسطينية واضحًا وغير اعتذاري. كما أن النقد المشروع للسياسات والحكومات الإسرائيلية ضروري.
هذا التوازن هو ما يحوّل التعليم إلى درع يحمي الكرامة الفلسطينية بدل أن يكون سلاحًا يقوضها.
ماذا يجب أن يُدرَّس عن اليهود وإسرائيل؟
يجب أن ينصبّ التركيز على التاريخ، لا على معارك الشرعية. وينبغي الفصل بين الوقائع التاريخية والادعاءات السياسية. وفيما يلي بعض النقاط الأساسية، مع إدراكي أنها مثيرة للجدل لدى كثير من الفلسطينيين، لكنها ضرورية للتعليم:
اليهود شعب أصيل في هذه الأرض وفي المنطقة. الوجود اليهودي في البلاد كان قائمًا في العصور التوراتية القديمة، وفي الفترات الرومانية والبيزنطية وغيرها. وقد وُجد حضور يهودي متواصل في البلاد، وإن كان أحيانًا كأقلية. كما أن عودة الحضور اليهودي في العصر الحديث جرت عبر الحركة الصهيونية.
ما لا ينبغي أن يُطلب في المناهج التعليمية هو القبول بالصهيونية بوصفها مشروعًا أخلاقيًا صحيحًا، أو الموافقة على السياسات الإسرائيلية، أو تبنّي تعاطف عاطفي مع الروايات اليهودية. المطلوب هو فهم وجود إسرائيل، والواقع القائم بأنها لن تختفي.
يجب تدريس الارتباط اليهودي بالأرض إلى جانب الارتباط الفلسطيني بالأرض نفسها، لا بدلًا عنه. شعبان يمتلكان روابط تاريخية ودينية وحقيقية عميقة بالأرض ذاتها. ومن أبرز محاولات الإصلاح التعليمي في هذا السياق كتاب “جنبًا إلى جنب: تاريخان متوازيان لإسرائيل–فلسطين” الذي طوّره الراحل البروفيسور دان بار-أون والبروفيسور سامي عَدوان. قبل أكثر من عشرين عامًا، وفي خضم عنف واسع النطاق، اجتمع معلمون إسرائيليون وفلسطينيون لمعالجة الفجوة العميقة بين المجتمعين. وقد لاحظوا الاختلاف الكبير بين الكتب المدرسية الإسرائيلية والفلسطينية في تناول الأحداث نفسها، فحاولوا استكشاف كيفية فتح فهم جديد للتاريخ يمكن أن يخلق حوارًا مختلفًا في مناخ عدائي متصاعد. وكان هدفهم المعلن “نزع سلاح” تدريس تاريخ الشرق الأوسط في الصفوف الدراسية. فجاء العمل في شكل سرديتين متوازيتين، إحداهما إسرائيلية والأخرى فلسطينية، موضوعتين جنبًا إلى جنب، بما يتيح للقارئ تتبعهما وملاحظة نقاط الاختلاف والتقاطع. وقد اعترف المعلمون المشاركون في هذا العمل بكل من الصدمة التاريخية اليهودية والصدمة الفلسطينية. ومنذ ذلك الحين، تعرّض الشعبان لصدمات جديدة تفوق بكثير ما شهداه خلال الثمانين عامًا الماضية.
يجب تدريس اللغة العبرية في غزة والضفة الغربية بوصفها لغة الجار لا العدو، تمامًا كما يجب تدريس اللغة العربية لجميع الناطقين بالعبرية في إسرائيل منذ الصف الأول. فاللغة تكسر الأساطير أسرع بكثير من المحاضرات.
ينبغي لطلاب غزة أن يلتقوا بأصوات يهود إسرائيليين يدعمون السلام ويعترفون بالمعاناة الفلسطينية وبالحقوق الفلسطينية، وأن يسمعوا أيضًا أصوات عائلات ثكلى من الجانبين. ويجب أن يتم تعليم الغزيين عن إسرائيل واليهود بطريقة تحترم الهوية الفلسطينية ومعاناتها، وتقدّم الحقيقة دون إذلال، وتفصل بين التاريخ والسياسة، وتُعدّ للتعايش لا للاستسلام. الهدف ليس الحب، بل الفهم من دون كراهية.
الخطوات الأولى
لكي يتحقق أيٌّ من ذلك، لا بد أولًا من استعادة التعليم بوصفه المحرّك الأساسي لرأس المال البشري في غزة. يجب إعطاء الأولوية للاستثمار في التعليم. وإعادة بناء المدارس وتجهيزها لا تقل أهمية عن توفير السكن المؤقت. يجب توظيف المعلمين وتوفير رواتب لائقة لهم لضمان أعلى مستوى من الكفاءة داخل الصفوف. كما يجب إعادة تدريب المعلمين على المناهج الجديدة، مع إيلاء اهتمام خاص للتعليم المراعي للصدمات النفسية. وتُعدّ محو الأمية الإعلامية والتفكير النقدي عنصرين أساسيين في تعليم جيل ما بعد الحرب.
ويجب حماية المعلمين والمدارس من تدخل الجماعات المسلحة، والمحسوبية الفصائلية، والتدخلات الأمنية أو الاستخباراتية في محتوى المناهج.
ولا بد من القضاء على شعارات تمجيد “الاستشهاد”. وليس من الضروري التسرع في مشاريع “التعايش” التي تبدو وكأنها تطبيع شكلي. ففي مرحلة لاحقة فقط، وحين تسمح الظروف السياسية، يمكن تعزيز البرامج التي توسّع الروابط الإقليمية والروابط مع الإسرائيليين.
الكاتب هو المدير الإقليمي للشرق الأوسط في منظمة المجتمعات الدولية،
وأحد الرؤساء المشاركين لتحالف الدولتين.

You speak about accepting the Jewish connections to the land and the need to acknowledge them. Partially true. However, you can’t expect accepting the imaginary connection over the historical period, which are filled with claims and inaccuracies. We can’t accept Netanyahu declaring he is a descendant of the ancient Israelites, or extremists saying a god gave them the land or gives them the right to take over other people’s sacred sites and buildings. And then there are connections of Palestinians over millennia (rather than the usual myth that “Arabs” came with the Muslim conquest), and some of the people may have been pagans or Jewish or Christian who converted to Islam. And so on. You can’t expect Palestinians to swallow the Zionist claims wholesale.