هذا ما يجب على جميع الإسرائيليين أن يفهموه الآن!
في الوقت نفسه تمامًا الذي نشرت فيه صحيفة بيلد الألمانية رواية كاذبة مفادها أن السنوار وحماس لم يكونا مستعدَّين للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح جميع الرهائن، وفي الوقت الذي قُتل فيه ستة من الرهائن الشباب داخل نفق نتيجة الضغط العسكري الإسرائيلي، كنتُ أنا أتفاوض مع حماس، نيابةً عن عائلات الرهائن.
قُتل الستة في 29 أو 30 آب/أغسطس. وفي ذلك الوقت كان لا يزال هناك 107 رهائن إسرائيليين في غزة. وكان التقييم الرسمي الإسرائيلي أن ما لا يقل عن 50% منهم ما زالوا على قيد الحياة.
وفي تلك المرحلة، كانت حماس قد وافقت لي بالفعل على إطلاق سراح جميع الرهائن — الأحياء منهم والمتوفين — في الأيام الأولى من فترة تمتد ثلاثة أسابيع، تنسحب خلالها إسرائيل من غزة. وكان من المقرر أن تُعلَن الحرب منتهية رسميًا عند توقيع الاتفاق، كما قالت حماس إنها ستتنحى عن حكم غزة، وأنه سيُقام بدلاً منها حكم فلسطيني تكنوقراطي وقوة أمنية فلسطينية، من دون أي مشاركة من حماس.
وعليه، بينما كان نتنياهو ومستشاروه يُضلّلون الجمهور بالقول إن حماس غير مستعدة لإطلاق سراح جميع الرهائن، كانت حماس في الواقع مستعدة للقيام بذلك — مقابل إنهاء الحرب وتنحّيها عن السلطة.
