هذا من أصعب المنشورات التي كتبتها على الإطلاق
هذا من أصعب المنشورات التي كتبتها على الإطلاق.
لقد سمعت للتو على راديو جالي تساهال، وأعتقد أن المتحدث كان يوسي ليفي، المدير العام لجمعية "نيتزيه يهودا" – المنظمة التي تعمل على تجنيد الشباب الحريديم في الجيش. "نيتزيه يهودا" هو اسم الوحدة العسكرية في الجيش الإسرائيلي المكونة من جنود حريديم. في نهاية مقابلة له عن مقتل 5 جنود حريديم وإصابة آخرين في بيت حانون، قال إن موت هؤلاء الشباب يجب أن يوحدنا كشعب لأنهم ماتوا شهداء وهم يدافعون عن الوطن.
كلماته ذكرتني على الفور بأبو عبيدة – المتحدث العسكري باسم كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حماس.
هذا نموذج صغير من خطاب أبو عبيدة:
*"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون. بكل فخر واعتزاز، تنعى كتائب عز الدين القسام شهيد فلسطين العظيم وجماهير أمتنا العربية والإسلامية: المجاهد الذي استشهد على طريق القدس وفلسطين – الذي كرس حياته لتحريرها – بعد أن اغتالته يد الصهيونية الغادرة."*
الجنود الإسرائيليون الخمسة الذين قُتلوا في غزة والفلسطينيون الذين يُقتلون هناك الآن، يُقتلون عبثاً.
هم لا يدافعون عن الوطن. ولا يحررون شيئاً. وليسوا شهداء. إنهم مجرد أدوات في لعبة شريرة يلعبها قادة فقدوا إنسانيتهم ولا يعرفون الرحمة حتى تجاه شعوبهم.
حماس ارتكبت انتحاراً جماعياً وطنياً في 7 أكتوبر دون أن تسأل الشعب الفلسطيني إن كان مستعداً لدفع الثمن الذي قررته حماس بمفردها. بينما حكومة إسرائيل ورئيس وزرائها يواصلون المخاطرة بحياة الجنود والرهائن، رغم أن الأغلبية الساحقة من الإسرائيليين يريدون إنهاء هذه الحرب بالفعل. لا يوجد أي سبب استراتيجي عسكري لاستمرار الحرب. الجنود في غزة لا يدافعون عن الوطن – بل يحمون نتنياهو وحكومته الائتلافية. والجنود الذين يموتون ليسوا شهداء.
مقاتلو حماس الذين يقتلون الجنود الإسرائيليين لا يدافعون عن الوطن، ولا يحررون فلسطين، ولا يجلبون أي فخر للشعب الفلسطيني. قرار حماس بمواصلة الحرب في غزة هو دليل آخر على إفلاسها كحركة سياسية. لا يوجد كفاح مسلح ناجح – لم يكن هناك أي كفاح من هذا النوع قط. حماس لن تستسلم لإسرائيل، لكنها مستعدة للتضحية بحياة المزيد من الفلسطينيين في غزة وتسميهم أبطالاً وشهداء.
هذا واقع مريض – سواء للإسرائيليين أو الفلسطينيين.
لدينا قادة يتخذون قرارات تتعارض مع المصالح الوطنية لكلا الشعبين، ويُظهرون لنا كل يوم أنهم لا يهتمون بنا حقاً – شعب إسرائيل وشعب فلسطين.
نحن، الشعوب على الجانبين، علينا واجب حماية أوطاننا بإزالة هؤلاء القادة السيئين غير المسؤولين واستبدالهم بأشخاص إنسيين يريدون حماية الوطن حقاً، ويعرفون أن الطريقة الوحيدة لفعل ذلك هي تحقيق السلام.
(غيرشون بسكين، 8 يوليو 2025)
